الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
169
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
إذا كان حقا للناس وبه أفتى الفاضل في القواعد اوّلا . أقول : وقد عرفت عدم الوجه للتفصيل بين حقّ اللّه وحقّ الناس بعد صدق الردّ الممنوع بالنصّ وكيف كان فيكون تصريحه بأنه ولو كان بمخالفة القاطع مؤيدا لما ذكرناه . ثم قد حكى الارشاد أنه قال : وكلّ حكم ظهر بطلانه فإنه ينقضه سواء كان هو الحاكم أو غيره وسواء كان مستند الحكم قطعيا أو اجتهاديا انتهى ، وعن القواعد : الأقرب ان كلّ حكم ظهر له انه خطاء سواء كان هو الحاكم أو السابق فإنه ينقضه ويستأنف الحكم بما علمه انتهى . وقد عرفت بما ذكرناه انه لا يتم ذلك فان صدور الحكم على حسب القواعد الشرعية بنظر فقيه ثبت فقاهته يمنع عن النظر فيه لغيره الّا إذا اعترف الحاكم الأول بخطاء نفسه في اصدار الحكم وانه كان بغير ما انزل اللّه تعالى سواء كان ذلك في حقوق الناس أو في حقوق اللّه تعالى . وعرفت أيضا عدم تمامية قول صاحب الجواهر ( قده ) وقد بان لك من جميع ما ذكرنا ان الحكم ينقض ولو بالظنّ إذا تراضى الخصمان على تجديد الدعوى وقبول حكم الحاكم الثاني انتهى موضع الحاجة ، وذلك لان نقض الحكم الظني أو القطعي بالظنى أو القطعي لو كان جائزا لا يبقى مورد لعدم جواز نقض الحكم لمن له أهلية الفتوى ويبقى المقلدون موضوعا لهذا الحكم ولكنه خلاف اطلاق عدم جواز الردّ ورضى الخصمين لا يجوز ما هو ممنوع شرعا . ثم إن ما مرّ من أن الحاكم الثاني إذا استقرّ يكون من الأدب ان ينظر في امر المحبوسين وقد حمله بعض على استحباب ذلك بعد عدم جواز النقض أيضا يكون حكمه على ما ذكرنا واضحا وقد مرّ منا البحث في ذاك المقام أيضا بأنه ان كان الحكم الثاني قد صدر وتمّ لا يكون للثاني النظر فيه وان لم يصدر فينظر ليصدر الحكم والتقديم لهم بالنسبة إلى غيرهم ربما يكون واجبا بعد أهمية امرهم واما أصل النظر في امرهم ولو صدر الرأي فيمكن ان يكون من باب انه لو كان اشتباه وخطاء بالنسبة إليهم بحيث لو فهم الحاكم الأول لرجع عن نظره وهذا